الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

نرسخ هواية «القنص» في أشبال «القلايل»

يدخل اليوم الأربعاء عساس فرق المجموعة النهائية في بطولة «القلايل» 2015 إلى محمية «لعريق» لاختيار المكان الأنسب لكل فريق من فرق المجموعة النهائية التي تضم «السيلية» و»العديد» و»بوهادي» و»الجريان» على أن تبدأ غداً الخميس منافساتهم، التي من المتوقع لها أن تكون منافسات قوية جداً؛ حيث تضم هذه المجموعة النخبة من الفرق المشاركة في البطولة، واستطاعت أن تتأهل للنهائي.وقام مجموعة من أشبال «القلايل» بدخول محمية «لعريق» ليوم واحد، بهدف العيش في أجواء البطولة ومعايشة حياة الأجداد، وتنافسوا مع بعضهم البعض في أجواء تراثية. وتوجه السيد خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد، رئيس بطولة القلايل، بالشكر إلى مركز نوماس على تعاونهم المثمر الذي أسهم في تشكيل مجموعة من الأشبال المتميزين المدربين، مؤكداً أن فكرة أشبال «القلايل» هي رسالة بغرض ترسيخ هواية القنص التي عرفها الآباء والأجداد والمثل والقيم النبيلة المرتبطة بها مثل الصبر وتحمل المشقة والإيثار والاعتماد على الذات في أبنائنا.
وأشار رئيس بطولة «القلايل» إلى أن اللجنة المنظمة لبطولة «القلايل» تسعى إلى تعليم أشبال «القلايل» الذين هم أبناؤنا أصول القنص ومفاهيمه وأخلاقياته في البيئة الحقيقية للهواية، موضحاً أن مسابقة أشبال «القلايل» تولي أهمية خاصة بتعليم طرق الصيد التقليدية لهؤلاء الأشبال.
وأضاف المعاضيد أن مسابقة الأشبال تشتمل كذلك على تدريب الأطفال على الصقور وفنونها في الصيد وصفات كل نوع منها؛ حيث تختلف فنون الصيد لدى الصقر باختلاف نوعه، كما يتم تدريبهم على ركوب الهجن والخيل ودروس تعليمية حول هواية القنص وتعاليم أخلاقية نبيلة عن الصفات الحميدة للإنسان العربي كما تكشف المسابقة النقاب عن أسرار الصيد التقليدي وفنونه وأساليبه التقليدية الصديقة للبيئة، كما تلقي المسابقة الضوء على الحيوانات المستخدمة في القنص مثل الصقور وكلاب السلوقي.

مشاركة وتنافس
في ذات السياق قال عبدالله بن محمد الكواري، مدير مركز نوماس: إن فكرة أشبال «القلايل» جاءت مع بداية بطولة «القلايل»، ولكن هذا العام أسندت إلينا، ولهذا فضلنا أن تكون المشاركة بوجه جديد وتنافس، فقمنا بتقسيم الأشبال إلى فريقين، كما قمنا بإخضاع المشاركين من الأشبال لدورة تنشيطية لركوب الهجن والخيل، وشاهدوا اندماج الخيل مع الهجن على أرض الطبيعة، حيث تم إرشادهم لتلافي الأخطاء الممكن حدوثها، كما اصطحبوا معهم بعض الصقور خلال تلك الدورة التنشيطية، المشتملة على اختبارات نجحوا في اجتيازها.
وذكر الكواري أنه قبل الدخول للمحمية تم القيام بعمل بروفة وتقسيم المشاركين لفريقين، وكل فريق أطلق على نفسه اسما معينا وهما «الريان» و»الوجبة».

تعليم الأشبال
وقال الكواري، مشاركة هؤلاء الأشبال بها العديد من الفوائد منها تعليم بناء بيت الشعر، وتتبع الأثر، مما سيكون لهم بمثابة قاعدة للمستقبل، متمنيا أن تقام لهؤلاء الأشبال بطولة مصغرة ولو ليوم واحد فقط لترسخ فيهم حب الصيد بالطرق التقليدية، وتجعلهم يستعدون للبطولة منذ فترة طويلة.
وأكد الكواري أن لديه معلومات بأن الهجن الموجودة في السوق أصبح إقبال عليها من كافة الأعمار بما فيهم الأشبال، إذ أصبحوا يتنافسون عليها وعلى اقتنائها، وواحدة من تلك الأسباب هي بطولة القلايل التي رسخت في نفوسهم حب الصيد وركوب الخيل والإبل.

موروث شعبي
وعبر عبدالله الكواري عن تقديره إلى اللجنة المنظمة لبطولة «القلايل» على ترسيخ هذه الفكرة وهذا الموروث الشعبي في أهل قطر، وفي أشبالنا وأبنائنا، وكافة أفراد المجتمع وهذا شيء يحسب لهم، مشيراً إلى أنه تم اختيار أشبال «القلايل» حسب قوانين بطولة القلايل، بحيث يكونوا من أكثر من قبيلة، وموزعين في الفريق، فمنهم من يركب خيلا وآخر يركب الإبل، وفي الواقع فإن جميع المشاركين من الأشبال عاشوا أجواء البطولة، وأخذوا الأمر على محمل الجد، وكونوا فرقا، وأطلقوا أسماء عليها.. ووضعوا لكل فريق قائدا وشكلوا خطة للمنافسة.

صدى دولي
وأوضح الكواري أن «القلايل» فكرة غير مسبوقة وأصبح لها صدى على المستوى الإقليمي والآن على المستوى العالمي، حيث «إننا نصادف أشخاصا من دول أوروبية تهوى هذه الرياضة ومنهم مربون ومختصون بالتفريخ بالدول الأوروبية، من دول مثل فيينا وغيرها من الدول، وقالوا لنا إنهم يشاهدون «القلايل» ويتابعونها ويتابعون برامجها ولكنهم تمنوا أن يكون البرنامج مترجما للغة الإنجليزية على الأقل، حتى يتكمنوا من مشاهدته».
وتمنى الكواري التوفيق لفرق المجموعة النهائية، مؤكداً أنها مجموعة تضم فرقا قوية، مشيراً إلى أنه حتى الفرق التي لم تتأهل كانت قوية وأدت أداءً رائعاً ومميزاً، وأن كافة الفرق كانت مرشحة للتأهل والفوز بفضل أدائها المميز، وجميعهم كانوا يتمتعون بخبرة وخطط ممتازة، مؤكداً أن التوفيق من الله عز وجل.

قطر متفردة
ووصف فيصل السويكت، ولي أمر مشاركين بأشبال «القلايل» من المملكة العربية السعودية، من جهته، بطولة «القلايل» بأنها في القمة مشيراً أن ذلك ليس بغريب على دولة قطر المتفردة دائماً في تنظيم الأحداث والفعاليات الرياضية والثقافية والاجتماعية وغيرها العديد من البرامج والأنشطة التي دائماً ما تبث من خلالها أنها سباقة لمثل تلك المبادرات الفريدة من نوعها.
وأوضح السويكت أن ما قامت به قطر من تنظيم بطولة القلايل للصيد التقليدي، هو في الواقع رغبة في نفوس الكثيرين من أهل الخليج في إحياء ذلك التراث، خاصة أننا نقدر الصيد ونقدر الطيور ونقدر كل ما يتعلق في هذه البطولة المتميزة.
وأشار أنهم كعائلة يحرصون في كل عام على المشاركة في بطولة «القلايل»، سواء كمشاركة في الفرق التي يكون من ضمنها اثنان من دول الخليج، وقال: نحرص أن نشارك نحن أو أفراد من أبناء عمومتنا، ونحن هذا العام شاركنا في البطولة، والآن جئت باثنين من أبناء شقيقي كذلك للمشاركة في «أشبال القلايل».

14 يوماً تدريباً
وقال أحمد جاسم الكواري، مسؤول عن أشبال «القلايل»: إن الأشبال الذين تم اختيارهم تم تدريبهم لمدة (14) يوما، كما أنهم نجحوا في اختبارات أجريت لهم، ملفتا أن هناك رغبة ملحة من قبلهم للمشاركة في «أشبال القلايل»، وأن لديهم هوايات متعددة مرتبطة بالبطولة مثل ركوب الخيل والذلول (الذلول هي الإبل التي تركب) وعندهم رغبة شديدة لدخول المحمية، ويجتهدون لتقليد الكبار، مؤكداً أنه تم اختيار النخبة منهم للمشاركة في «أشبال القلايل».

انطباعات «أشبال القلايل»
قال مبارك خالد مبارك السويكت الهاجري، مشارك من المملكة العربية السعودية وعمره (9) سنوات من جانبه: إن منافسات «القلايل» مثيرة للاهتمام، وقال إنه تدرب تدريباً جيداً، معربا عن سعادته بدخول المحمية مع إخوانه القطريين.
وأضاف محمد سلمان المناعي: أنه متابع بشكل يومي لمنافسات بطولة «القلايل» على القنوات الفضائية، وأشار إلى أن الدخول لمحمية «لعريق» كان إنجازاً بالنسبة له، حيث إن هذه المحمية تدخلها الفرق الكبيرة، وهم كذلك خاضوا منافسات فيها، مشيراً إلى أنه يشجع فريق «العديد» في المنافسات النهائية.
أما أحمد منصور الخليفي فقد أنشد للبطولة أبياتا تقول: الصيد وفجوج الخلا تطرب البال…. وأنا أشهد أنها راحته للضماير… لاصارت الأخوة مع صفوة رجال… الطيب فيها لو تدور الدواير.
وأشار الخليفي إلى أهمية الدورة التنشيطية التي قاموا بها قبل الدخول للمحمية فهي وضعتهم في أجواء البطولة.
وأوضح غانم فهد الخيارين أنه سيسعى للمشاركة في «أشبال القلايل» كل عام لما لمسه من الأجواء الرائعة التي تصاحب المشاركة فيها من لحظة وصولهم للمعسكر ودخولهم المحمية، بالإضافة إلى التشجيع الكبير الذي تبديه اللجنة المنظمة بهم.

الوجبة والريان
وقال زايد حسن العيادي بدوره، إنه شكل فريقا أطلق عليه اسم فريق «الوجبة»، حيث إنهم شعروا بأنه يجب أن تكون المشاركة بشكل قوي، مؤكدا أنه يشعر بأنهم قاموا بذات الأمر الذي تقوم به فرق المجموعات داخل المحمية، مشددا في الآن ذاته، على أن البطولة تنظيمها رائع وأجواؤها مميزة وكل ما فيها مرتب، وأن مشاركة الأشبال فكرة أكثر من رائعة، لأنه من المهم أن يطلع الأشبال على أجواء المنافسة التي تتضمن طرق الصيد التقليدية.
وقال أحمد محمد الفضالة: إنه شكل فريقا أطلق عليه فريق «الريان»، وأشار إلى أن فريقه ضم مجموعة من الأشبال المتميزين، مشيرا أن المشاركة في «أشبال القلايل» تكسبهم العديد من النقاط الإيجابية في قابل الأيام، فضلا عن ترسيخ هذه الثقافة وهذه الهواية التراثية التي تميزت على مدار الأعوام السابقة.