الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

«لوسيل» يقتنص أعلى درجات اليوم الأول بـ«القلايل»

شهدت منافسات المجموعة الثانية ببطولة القلايل للصيد التقليدي، ندية وإثارة وقوة بين الفرق المشاركة.وكشف أعضاء الفرق عن رغبتهم في تحقيق نتائج مبهرة وتكملة المنافسات من أجل تسيطر أسمائهم في سجل انجازات بطولة «القلايل» بنسختها الحالية وظهر التركيز واضحاً على وجوه جميع المشاركين، الذين أكدوا قدرة فرقهم على حسم التأهل لصالحهم، مؤكدين على أن الأجواء داخل محمية العريق رائعة وتشجع على المنافسة. واستطاع فريق «لوسيل» أمس أن يقتنص أعلى درجات اليوم الأول ضمن منافسات المجموعة الثانية بـ»القلايل» حيث حقق (120) نقطة وذلك عن اصطياده (6) حبارى، متجاوزاً بذلك كافة الفرق الأخرى، حيث حقق فريق «بروق» (60) نقطة باصطياده (3) حباري، فيما اصطاد فريق «العديد» حباروين حقق خلالهما (40) نقطة، وكذلك فريق «دخان» الذي استطاع أن يصطاد حبارى واحدة حقق خلالها (20) نقطة.
في ذات السياق تحدث عبدالله راشد سيف الخيارين، قائد فريق دخان، قائلاً: أنا ومعظم المشاركين بالفريق نشارك للمرة الاولى في بطولة «القلايل»، ولكن داخل فريقنا لدينا أعضاء شاركوا من قبل في البطولة، وبالطبع لديهم خبرة كبيرة على مستوى رياضة المقناص، مثل مبارك محمد المنصوري، وعبد الله علي الكبيسي ومهنا عبد الله الدوسري، مشيراً الى أن جميع المشاركين يعشقون الصيد والتجربة، مؤكداً أن البطولة شوقت الجميع لخوض تجربة الصيد في محمية العريق ومن أجل الإطلاع على حياة الأولين من قبل، وكيف كانوا يقومون بالصيد على الابل والخيل.
وأضاف قائد فريق دخان أنهم خاضوا فترة تدريب منذ قرابة شهر، حيث أن أعضاء الفريق تجمعوا قبل انطلاق البطولة بشهر كامل وقاموا بالتدريب، مؤكداً أنهم جاهزين لأي حدث.
وقال الخيارين أن مجموع ما لدى الفريق من تجهيزات هو ما بين 9 إلى 10 من الإبل، أما عن الطيور فعددها 8 والخيل عدد 2، موضحاً أن جميع أعضاء الفريق يبذلون جهودا كبيرة من أجل تحقيق نتائج إيجابية والظهور بصورة مشرفة وتقديم أداء متميز يبقى في ذاكرتهم، لأن المشاركة في بطولة بحجم «القلايل» هو هدف لدى الكثيرين ورغبة جامحه لدى هواة الصيد التقليدي، والحمد لله أن تحققت لنا هذه الرغبة ونجحنا بالمشاركة في البطولة.
بدوره، قال حسن عمير ناصر حرموص النعيمي، قائد فريق العديد، أن فريقه يخوض المنافسة في المجموعة الثانية بجاهزية عالية جداً، ومعنويات مرتفعة ورغبة في تحقيق نتائج ‘يجابية والظهور بمستوى متميز في بطولة «القلايل». وأضاف النعيمي: إن المشاركة بحد ذاتها في بطولة بحجم «القلايل» بشهرتها العالمية هو شرف كبير ونجاح وإن كان الطموح إلى الفوز هو طموح مشروع. وأضاف: شاركنا العام الماضي وكانت منافساتنا قوية، مشيراً إلى أن استعدادات فريقه كانت قوية وأفضل من السنوات السابقة، ونطمح إلى المركز الأول، مشيراً إلى أن معظم أعضاء فريقة أصحاب خبرات، ولدينا اثنان جدد عندهم خبرات وبين أعضاء الفريق مشارك لأول مره وأخر يشارك للمرة الثانية.
وقال النعيمي أن البطولة في كل عام تكون أفضل من العام الذي سبقه، وهناك تقدم دائم في مستوى البطولة، ونحن نشارك في الواقع لدعم البطولة.
وتقدم النعيمي بالشكر إلى اللجنة المنظمة للبطولة، مشيراً إلى أن اللجنة والقائمين عليها بذلوا جهوداً مضنيه من أجل اخراج تنظيم البطولة في هذه الصورة المميزة، موضحاً أنهم كأعضاء الفريق قد لمسوا التنظيم الجيد منذ اليوم الاول لوجودهم في المحمية، وأن المعسكر منظم ومرتب وجاهز لاستقبال الفرق المشاركة. وأضاف: جميع الفرق مستمتعة بالأجواء وبالمنافسات وبالبطولة بصفة عامة ، وذلك لكوننا نشارك في بطولة تراثية تحيي تراث الأباء والأجداد.
من جانبه قال مبارك محمد راشد المنصوري، فريق دخان، أن المشاركة الحالية هي الأولى له في بطولة القلايل. وأضاف: تدربنا لمدة شهر كامل من فترة الصبح إلى المغرب، وخضنا بطولة القلايل ليس فقط في 4 أيام، بل شهر كامل، ووضعنا فريقنا في صورة قانون وشروط البطولة، وكيفية تقييم بيئة القانص، حتى أننا قمنا بشراء «ظباء»، وجربنا الصيد عليها أكثر من مرة. وأكد عضو فريق دخان أن فريقه مستعد للأحوال الجوية المختلفة التي قد تواجههم، ومستعد لأي موقع داخل المحمية.
وعن الأجواء التي يقضيها الفريق المشارك في القلايل قال المنصوري: الفريق يدخل في الفجر داخل المحمية، ونقوم ببناء بيت الشعر الذي قمنا بتحديده مسبقاً، مشيراً إلى أن بناء بيت الشعر يأخذ جهد وليست مهمة بسيطة، وبرأيي هي من أصعب المهمات فيه، لأنه يأخذ نصف الطاقة خاصة إذا كان الجو به هواء كثيف. وأضاف المنصوري: كل الفريق يشارك في بناء بيت الشعر داخل المحمية، وبعد ذلك الجميع ينطلق إلى داخل المحمية، ونأخذ فترة المقيال ولا نعود لبيت الشعر، ولكننا نعود لبيت الشعر وقت المغرب تقريباً، ونضع العشاء ونشعل النار، ويكون يوم حافل.
وقال أن كافة الأيام نأمل أن تكون حافلة بالصيد وتجميع النقاط التي تؤهلنا للنهائي بإذن الله، مشيراً إلى أن المنافسة بين الفرق ليست سهلة وذلك لأن جميع الفرق المشاركة متحفزة لتحقيق نتائج إيجابية، كما أنها استعدت جيداً لخوض المنافسات، وبالتالي الأجواء شيقة وممتعه وتشجع على المنافسة.
وقال سعد خليفة جبر الكواري، من فريق العديد، أن هذه هي المشاركة الرابعة له في بطولة «القلايل»، موجهاً رسالة للشباب، قال فيها: عندما شاركت في أول عام دخلت المحمية وأنا أمشي على قدمي، ولم أكن أعرف كيف أركب الهجن والخيل، والعام الذي تلاه ركبت هجن، وخلال نصف الفترة ركبت خيل، والعام الثالث تعلمت ركوب الخيل وشاركت في الماراثونات، والان أنا بفضل الله أستطيع أن أركب الخيل والإبل، وانتقلت من مرحلة إلى مرحلة مهمة جداً، وهذه فائدة أكسبتها لنا «القلايل». وأضاف عضو فريق العديد أن التجهيزات في بطولة القلايل تتميز عاما عن آخر، وهم معنا طوال الوقت والتنسيق مباشر بيننا وبينهم، وهناك مساواة بين كل الفرق، ولا يوجد محاباة لفريق عن فريق أخر، وأنا اعتبر هذا أحد عوامل النجاح في بطولة بحجم «القلايل»، مضيفا أن جميع الفرق تتنافس بروح عالية، ولكن في النهاية الكل فائز، والكل استمتع بالمشاركة واكتسب خبرات في رياضة الصيد التقليدي.