الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

«لجلعة» يغرد وحيداً في صدارة المجموعة الرابعة بـ «القلايل»

في تقدم غير مسبوق، اكتسح فريق «لجلعة» لليوم الثالث على التوالي منافسات المجموعة الرابعة لبطولة «القلايل» للصيد التقليدي، باصطياده أمس فقط «6» حبارى كسب خلالها (120) نقطة، بالإضافة إلى (180) نقطة حصيلة اليومين السابقين، ليصبح مجموعه قبل أن يعلن اليوم الأحد عن المتأهل للنهائي (300) نقطة، فيما صاد أمس فريق «الوعب» و«زكريت» حباروين كسبا خلالها (40) نقطة لكل منهما، فيما لم ينل من الصيد فريق «درع الجزيرة» أي شيء أمس.
في ذات السياق أكد مشاركون من فرق المجموعة الرابعة في بطولة «القلايل» أنه رغم الصعوبات التي تواجههم في رحلات الصيد داخل المحمية إلا أنهم سعداء بالتجربة وبالأجواء الرائعة التي يتنافسون فيها.
وقالوا إن رحلات الصيد تحمل عبراً ودروساً, وهي من الأهداف الأساسية التي تسعى البطولة إلى تأصيلها في المشاركين, وهي الصبر وقوة التحمل وروح العمل الجماعي والتركيز ودقة التنفيذ.
وقال أعضاء فرق المجموعة الرابعة إن أجواء المحمية رائعة، حيث إنها باتت بمثابة الحلم لكثيرين ممن يسعون للمشاركة في منافسات البطولة، مؤكدين على أن التجهيزات والاستعدادات مميزة هذا العام, وأن جميع من شارك هو مستفيد، وأنه رغم سعي جميع الفرق لتحقيق نتائج طيبة فإن الظروف والأجواء المصاحبة تلعب دوراً، مؤكدين على أن التوفيق في النهاية من عند الله.

صعوبات في المحمية
وقال سالم جابر سالم فرج خجيم عضو بفريق الوعب – إنه يشارك في منافسات بطولة «القلايل» للمرة الأولى, ولم يكن يتخيل أنه سوف يعيش هذه التجربة الرائعة وسط هذه الأجواء التراثية الجميلة، مشيراً إلى أن من يعيش أجواء بطولة «القلايل» بالتأكيد سوف يفكر بالمشاركة فيها مرة أخرى.
وأضاف خجيم أن البعض قد يعتقد أن المنافسات سهلة, والأمر لا يتعدى كونه رحلة صيد، لكن هذا خطأ لأن منافسات بطولة «القلايل» قوية جداً, وذلك لكون الفرق تضم عددا من أصحاب الخبرات ممن سبق لهم المشاركة في بطولات سابقة, وبالتالي هؤلاء قد يرجحون كفة فرقهم، بالإضافة إلى الصعاب التي تواجهها الفرق في المحمية، مشيراً إلى أن الفرق تقطع مسافة تقرب من 10 كيلومترات على ظهور الإبل والخيول, وبالتالي هناك كثير من الصعاب تواجه المتنافسين.
وقال عضو فريق الوعب إن جميع الفرق تجتهد, والتوفيق في النهاية من عند الله سبحانه وتعالى، وبالتأكيد جميع الفرق التي شاركت هي راضية بالنتيجة التي حققتها وسعيدة بخوض التجربة، وما من شك أن المشاركين اكتسبوا خبرات كثيرة من خلال مشاركتهم في هذه البطولة.
عدالة في التحكيم الميداني
من جانبه قال سلطان حمد ناصر عبدالله الحميدي -عضو بفريق الوعب- إن هناك إجماعا على أن بطولة «القلايل» هي بطولة ناجحة بكل المقاييس منذ العام الأول لها، مشيراً إلى أنه يشارك في منافسات البطولة للعام الثالث على التوالي، وفي كل عام يجد البطولة تزداد تميزاً وتألقاً وإبهاراً، وتحديداً في النسخة الحالية هناك استعدادات هائلة ومميزة، مؤكداً على أن هناك جهدا كبيرا تبذله اللجنة المنظمة للبطولة من أجل الإعداد والترتيب لانطلاق منافسات البطولة, وفي كل عام هناك تطوير في موقع البطولة, وهذا ما لمسته كل الفرق المشاركة هذا العام تحديداً.
وقال الحميدي إنه على مدار الأعوام الثلاثة يلاحظ أن هناك زيادة مستمرة في عدد العاملين باللجان المنظمة للبطولة, وهذا يؤكد أن الاستعدادات باتت أكبر والعمل أكبر والجهد المبذول كذلك أكبر مما يتطلب وجود عدد كبير من العاملين في اللجان المختلفة.
وقال لاحظنا أيضاً زيادة في عدد حكام التحكيم الميداني في البطولة, وهذا من شأنه أن يشعر الفرق المشاركة في منافسات البطولة بالراحة والاطمئنان لأنه سوف يكون عدالة تحكيمية, وكل فريق سوف يأخذ حقه كاملاً.
ووجه الحميدي الشكر إلى اللجنة المنظمة والقائمين على الإعداد والترتيب لهذه البطولة، مؤكداً أنهم نجحوا في إيصال البطولة إلى العالمية، حيث تصلنا رسائل من دول كثيرة في العالم يسألون عن «القلايل», وهذا يؤكد أن البطولة باتت لها شهرة عالمية, وبالتالي لنا أن نفخر أننا مشاركون في منافسات هذه البطولة.

متعة المشاركة
من جانبه قال فهد عبدالله فهد القريصي- عضو بفريق زكريت إنه سبق له أن شارك في منافسات بطولة «القلايل», وبالتالي يعلم جيداً متعة المشاركة في هذه البطولة التي وصفها بأنها بطولة رائعة ومميزة.
وقال: إننا نعيش أجواء تراثية مميزة نستعيد فيها تراث الآباء والأجداد، مؤكداً أن هناك جهدا كبيرا يبذل من كل الفرق المشاركة، حيث إن الأجواء تكون صعبة خلال رحلة الفرق للصيد في المحمية, لكن في النهاية هناك سعادة بالغة تسيطر على جميع المشاركين، لأنك عندما تخرج في رحلة صيد تنافسية في قلب محمية مثل محمية العريق بمناظرها الطبيعية الرائعة سوف تجد نفسك سعيداً, ولن تشعر بأي تعب أو إرهاق.
وأضاف القريصي أن ما يخفف من أجواء المعاناة التي تعيشها الفرق هو روح العمل الجماعي التي تسيطر على الجميع في منافسات هذه البطولة، حيث إن أعضاء الفريق الواحد يتعاونون معاً بروح واحده, وذلك بغرض تحقيق أفضل النتائج، مشيراً إلى أن تأصيل روح العمل الجماعي في المشاركين بمنافسات البطولة, أحد الأهداف الهامة التي تسعى إليها بطولة «القلايل», وهو ما تحقق بالفعل داخل كل الفرق التي خاضت المنافسات.
وأشار إلى أنها تجربة رائعة أتاحت له فرصة لأن يحيي تراث الأجداد ويمارس هواية يعشقها وهي هواية «المقناص» في أجواء أكثر من رائعة، مشيراً إلى أن كل فريق ربما يكون واضعا لنفسه أهدافاً محددة, لكن الظروف والأجواء داخل المحمية هي التي تفرض نفسها، لكن في النهاية الكل سعيد بالمشاركة بغض النظر عن الفوز من عدمه، حيث إن الفرق تواجه صعابا داخل المحمية, هناك من يستطيع التغلب عليها وهناك من لا يستطيع والتوفيق في النهاية من عند الله.

الخبرة مطلوبة
وقال عبدالله غانم مبارك الخيارين -عضو بفريق درع الجزيرة- إنه يشارك في بطولة «القلايل» للمرة الأولى, ورغم أنه يسمع عن البطولة منذ بدايتها، فإنه قرر هذا العام خوض المنافسات بعد أن علم ما بها من متعة وكونها تجربة كل من يشارك فيها يبهرك بما يرويه لك.
وأضاف الخيارين عندما كنا نستمع إلى الذين شاركوا في منافسات سابقة للبطولة كانت تجتذبنا حكاياتهم, ونتمنى أن يأتي اليوم الذي نشارك فيه، لأنه لا يخفى عليك أن المشاركة في «القلايل» حلم للكثيرين, سواءً داخل قطر أو في دول الخليج.
وأشار إلى أن الأجواء الصعبة التي يعيشها المشاركون بالتأكيد تصنع منهم أصحاب خبرات في «المقناص»، حيث إننا نعيش نفس الأجواء الصعبة التي كان يعيشها آبائنا وأجدادنا في الماضي وهم يخرجون لرحلات الصيد.. وعليه فإن الخبرة في «المقناص» مطلوبة.
وقال الخيارين إن إقامة مثل هذه البطولة مسألة في غاية الأهمية حتى تعلم الأجيال الجديدة كيف عاش آباؤنا وأجدادنا صعوبات من أجل أن نعيش نحن حياة كريمة.
من جانبه قال ناصر محمد سيف النعيمي – عضو بفريق درع الجزيرة إن بطولة «القلايل» تحمل دروساً وعبراً كثيرة لمن يريد أن يتعلم ولمن يريد أن يعرف كيف كان يعيش الأولون حياتهم، مشيراً إلى أن كم الصعوبات التي نواجهها في المحمية تؤكد أن آباءنا وأجدادنا عانوا كثيراً في حياتهم, وبالتالي كانوا رجالاً يعتمد عليهم.
وقال النعيمي إننا نصيد ونحن فوق ظهور الإبل والخيل في أجواء مناخية ربما تكون صعبة في بعض الأحيان, ونتحرك مسافات طويلة جداً على ظهور الإبل والخيل من أجل الوصول إلى الهدف، وبالتالي هناك الكثير من الدروس التي نخرج بها من هذه الرحلة, ومن بينها الصبر وقوة التحمل وروح العمل الجماعي والتركيز والدقة في التنفيذ، مشيراً إلى أن هناك سعادة غامرة على وجوه كل من شارك في منافسات هذه البطولة, وهذا أحد عوامل نجاحها.