الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

فريق “القوانيص” يتأهل لنهائي القلايل عن طريق القرعة

عبد العزيز الحمادي – بوابة الشرق:

اختتمت منافسات المجموعة الثالثة في بطولة القلايل بفوز فريق القوانيص وتأهله إلى نهائيات البطولة ليلحق بفريقي الشقب والجدي في الدور النهائي الذي يقام في الحادي عشر من هذا الشهر.

وانتهت نتيجة المجموعة الثالثة بالتعادل بين فريق فشاخ وفريق القوانيص حيث حقق كل منهما (160) نقطة بعد اصطياد (8) طيور حبارى (طائر الحبارى = 20 نقطة) وهو ما دعا اللجنة المنظمة للبطولة وهيئة التحكيم الى اجراء قرعة بين الفريقين اسفرت عن تأهل فريق القوانيص إلى الدور النهائي.

اما الفريقان الآخران وهما بوهادي وروض العين فقد قنص كل منهما اثنتين من الحبارى لتنتهي منافسات هذه المجموعة ويتحصل كل فريق على (40) نقطة.

وتتميز نتائج المجموعة الثالثة عنها في المجموعة الاولى والثانية حيث استطاعت فرق المجموعتين الاولى والثانية قنص واصطياد الظبي والحبارى والكروان خلال منافسات كل مجموعة. أما فرق المجموعة الثالثة فجاءت على عكس التوقعات ولم يقنص أي من فرقها الأربعة سوى طائر الحبارى.

ومن جانبه اشاد خالد المعاضيد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل بالمستوى الفني العالي للفرق المشاركة وهنّأ فريق فشاخ على تأهله لنهائيات البطولة.

واعتبر خالد المعاضيد حرص الفرق على المشاركة في البطولة اضافة جديدة تضاف إلى بطولة القلايل وعاملاً اساسيا من عوامل نجاحها في عامها الثاني على التوالي.

ونوّه خالد المعاضيد بالتغيرات التي شهدها موقع بطولة القلايل خلال هذا العام وعمل جميع اللجان كفريق عمل واحد من خلال الربط التكنولوجي المستخدم في البطولة حيث تستخدم اللجنة المنظمة اجهزة اتصال حديثة ومتطورة للتنسيق وتحقيق التواصل بين اللجان وبين الحكام والفرق المشاركة.

وقال خالد المعاضيد ان جميع فرق البطولة فازت بمشاركتها وتواجدها في هذه الأجواء التنافسية المماثلة للقنص التقليدي الذي كان يُمارس في الماضي. كما ان البطولة امتازت بارتباطها الأصيل بفنون الصيد التقليدي دون غيره والبعد تماماً عن وسائل وادوات الصيد الحديثة حفاظاً على مبدأ صون البيئة والتنوع البيولوجي والحياة الفطرية.

وقد كشفت اللجنة المنظمة أنها تعلن أعداد الظبي والحبارى والكروان التي يتم صيدها في حين أن هناك أعدادا لابأس بها يتم رصدها ومتابعتها من قبل الفرق ولا يتم صيدها ولا يعلن عنها مؤكدة أن حالات (التفريط) تحدث باستمرار من قبل المشاركين ويرجع ذلك الى عدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وعدم توزيع المهام بين أعضاء الفرق التي تضيع فرص الصيد ما يؤدي الى تشتيت الجهود والتضارب في التوقيت وعدم الانسجام بين الصقاره والهجانة وبين من يصيدون بالسلوقي اضافة الى عدم الخبرة في قص الاثر ومتابعته حتى نهايته وعدم فهم التقطعات في سير الطريدة.

حدود المحمية

من جهة أخرى حرصت اللجنة المنظم على اطلاع الحكام على المستجدات التي تحدث بشكل يومي حيث ركز أجتماع أمس معهم على معرفة حدود المحمية خاصة أنها محمية طبيعية وليست مسيجة ما يعني أن حدودها مفتوحة من جميع الجهات وحددتها اللجنة بتضاريس وعلامات أرضية مميزة لها. وقد كان لكثرة صيد فريق من المجموعة الثالثة على حدود المحمية أثاره على هذه المسألة وعليه تم التنويه الى ذلك وحتى يكون الحكام على اطلاع ومعرفة تامة بالعلامات الارضية التي هي عبارة عن تضاريس طبيعية تبين الحدود وبالتالي ايقاف أي فريق يتخطاها وعدم احتساب اي صيد يتم كذلك خارجها وهذا الامر يتم التعامل معه بكل حيادية ومع جميع الفرق ويتم اخبارهم فور لقترابهم من حدود المحمية تجنبا للخروج منها واهدار وقتهم وجهدهم سدى.

في العمق

ونصحت اللجنة المنظمة الفرق التي لاتزال لها مشاركة بضرورة تغيير مواقع نزولها وعدم النزول في مواقع تم التخييم فيها نظرا لان جميع الطرايد تتحرك منها وان كان الصيد وفيرا فيها فهذا لا يعني أنه يبقى بعد أن تم تهديده وملاحقته ولذلك فان الانتقال الى عمق المحمية وتغيير المواقع القديمة بمواقع جديدة سيعزز من فرص الصيد الوفير لدى بقية الفرق مع عدم التخوف من الخروج من المحمية نظرا لوجود حكام مع كل فريق وفي حال اقترب المتنافسون من الحدود للمحمية سيتم ارجاعهم ولذلك فانه على الفرق أن تتحرك الى عمق المحمية للبحث عن مواقع صيد جديدة قد تساهم في تحقيق معدلات أعلى في الصيد خاصة في المنافسات النهائية التي من المتوقع أن تحتدم المنافسات فيها نظرا لأنها ستضم أقوى الفرق في المجموعات كلها.

العناية بالهجن

وفي جانب آخر شددت اللجنة المنظمة على أهمية التعامل مع الهجن والخيول بالطريقة المثلى وعدم اجهادها وهذا الجانب يتم تقييمه من قبل لجنة التقييم وبينت اللجنة أن القدماء كانوا يعاملون مطاياهم بكل رفق وهذا ما حض عليه الدين الاسلامي الذي أوصى بعدم التعرض لهذه الدواب بالاذى فكيف بهذه التي تساعد الانسان في حله وترحاله وتحمله من مكان الى آخر ولذلك فان الاعتناء بها كان كبيرا في السابق وكان أهل البادية يولونها اهتماما كبيرا ولذلك كانوا لا يبقونها مشدودة في الليل ويتركون لها الوقت الكافي للراحة وبالتالي تكون نشيطة وقادرة على السفر وحمل المتاع لمسافات طويلة.. وأشارت اللجنة الى أن المتسابقين لابد أن يظهروا أعلى درجات الاهتمام بالهجن والخيل لتكون المسابقة متكاملة الجوانب والتعامل مع مكونات الأرض وما يعيش عليها هو أحد أهم اهداف البطولة.

ومن جانبه اعرب فريق القوانيص عن بالغ سروره بتأهله الى نهائيات البطولة وقال ان المشوار يزداد صعوبة لكن الامل والاصرار لتحقيق لقب القلايل هذا العام هو هدف جميع اعضاء الفريق.

وثمّن فريف القوانيص الدور الذي تقوم به اللجنة المنظمة للبطولة واعتبروه المحور والركيزة الاساسية في انجاح منافسات البطولة مشيداً بالوسائل التقنية الحديثة التي تستعين بها اللجنة المنظمة للتواصل مع الفرق المشاركة اثناء المنافسات وعلى مدار الساعة.

وقال فريق القوانيص ان وجود الكاميرات في كل مكان نقل عناصر الاثارة والتشويق والمغامرة إلى عين وقلب المشاهد والجماهير كما اكدوا ان البطولة تتوسع في كل عام وتشهد تطوراً كبيراً وهو ما تشعر به جميع الفرق المشاركة اثناء المنافسات.

ومن جانبه توجه فريق فشاخ بالشكر إلى القائمين على بطولة القلايل وقال ان المنافسات كان شرسة في المجموعة الثالثة حيث كان ينافس الفريق والدليل على ذلك تعادل فريقين بالمجموعة وحسم الموقف عن طريق القرعة التي اهدت فريق القوانيص التأهل لنهائيات البطولة.

وتمنّى فريق فشاخ التوفيق لفريق القوانيص وجميع الفرق المتأهلة والنجاح للبطولة ككل واكد اعضاء فريق فشاخ انهم ينوون المشاركة في النسخة المقبلة من بطولة القلايل التي ستكون على المستوى الخليجي وتشارك فيها فرق من دول الخليج العربي الشقيقة.

وعزا فريق فشاخ اصطياد جميع فرق المجموعة الثالثة لطائر الحبارى دون غيره من الطرائد في البطولة الى ان الصقر يفضل قنص وصيد الحبارى عن غيره كما ان الامر ربما يعود الى تدريب صقور هذه الفرق المشاركة على صيد الحبارى اكثر من بقية الانواع خلال الفترة التدريبية التي سبقت انطلاق البطولة.

ومن جهتهما قالا فريقا بوهادي وروض العين ان المنافسات كانت قوية والبطولة تزداد اثارة وقوة عاما بعد عام وتوقعا ان تشهد بطولة القلايل الخليجية المقبلة منافسة شرسة وتنوعا في فنون الصيد والقنص التقليدي.

هذا وقامت مدرسة اسباير التعليمية بزيارة إلى موقع بطولة القلايل للتعرف على واقع البطولة والمنافسات التي تعتمد على القنص التقليدي والصيد بالصقور دون استخدام ادوات الصيد الحديثة.

وقال محمد العبيدلي المرافق لطلاب المدرسة:” نشكر صاحب فكرة بطولة القلايل لانها تربط بين الأجيال وتعيد الجيل الحاضر إلى الماضي الأصيل.”.

هذا ويدخل اليوم العساس الى محمية العريق ميدان المنافسات قبل يوم واحد من دخول فرق المجموعة الرابعة وهي رجم عيد ولجلعه والمسحبية والزعامة والتي تبدأ منافساتها غداً وتستمر لأربعة ايام متتالية.

وقد وضعت اللجنة المنظمة أياماً لراحة الفرق حيث يسبق انطلاق الدور النهائي للبطولة يومان راحة لجميع الفرق حتى تستعيد حيوتها وقوتها وتستعد لمنافسات الدور النهائي للبطولة الذي سيحدد هوية الفائز في بطولة القلايل هذا العام.

وتأهل ثلاثة فرق الى نهائيات بطولة القلايل حتى الان وهي فريق الشقب عن المجموعة الاولى وفريق الجدي عن المجموعة الثانية وفريق القوانيص عن المجموعة الثالثة، وفي انتظار تأهل الفريق الرابع والاخير ليكتمل النصاب وتنطلق نهائيات البطولة.