الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

تأهل فريق الشقب إلى الدور النهائي في بطولة القلايل

عبد العزيز الحمادي- بوابة الشرق

تأهل فريق “الشقب”  إلى الدور النهائي في بطولة “القلايل”  بعد اعتلائه قمة المجموعة الأولى التي انتهت منافساتها اليوم وحصل فريق الشقب على (١٣٠) نقطة بفارق (٢٠) نقطة عن فريق بروق الذي حلّ في المركز الثاني ب (١١٠) نقطة في حين جاء فريق “النشاما” في المرتبة الثالثة ب(80) نقطة في نفس المجموعة.

وينتظر فريق الشقب الفرق المتأهلة من المجموعات الثلاثة الأخرى المشاركة بالبطولة والتي تنطلق منافسات كل منها في الأيام القادمة حيث تبدأ منافسات المجموعة الثانية يوم الجمعة المقبلة الموافق الخامس والعشرين من شهر يناير الجاري وتضم فرق الزبير والجدي ولبرقه والعديد.

أما المجموعة الثالثة والتي تضم فرق فشاخ وروض العين وبوهادي والقوانيص فتدخل محمية العريق ميدان المنافسات في الثلاثين من هذا الشهر. وتلحق فرق لجلعه والمسحبية والزعامه ورجم عيد بمنافسات البطولة في الرابع من شهر فبراير المقبل.

ويسبق منافسات كل مجموعة دخول العساس إلى محمية العريق ساحة المنافسات لاختيار المواقع الأنسب للفرق من حيث الإقامة والقنص داخل المحمية.

ويتأهل فريق واحد عن كل مجموعة مشاركة بالبطولة من المجموعات الأربع ليصبح عدد الفرق المتأهلة إلى الدور النهائي أربعة فرق تتنافس للفوز ببطولة القلايل وحصد لقب البطولة في نسختها الثانية هذا العام.

وأشاد  خالد المعاضيد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل بجهود فرق المجموعة الأولى المشاركة بالبطولة وهنأ فريق الشقب على تأهله للدور الثاني وقال أن مشاركة جميع الفرق ببطولة القلايل من أسباب نجاحها وتطورها وتوسعها عام بعد عام.

واكد المعاضيد ان اللجنة المنظمة تقف بجانب جميع الفرق بالبطولة وتقدم لهم كل التسهيلات اللازمة والتي تعينهم على القنص والصيد والتنافس بأريحية.

من جانبه أعرب محمد طالب المري قائد فريق الشقب عن سعادته البالغة بتأهل فريقه إلى الدور النهائي في بطولة القلايل وحيا بقية الفرق المشاركة في مجموعته وقال أن الطريق كان صعباً والتحدي قادم في الجولة النهائية خاصة وأنها ستكون الجولة الحاسمة وستحدد هوية الفائز بلقب القلايل في هذه السنة.

ووجه محمد المري شكره وتقديره للجنة المنظمة على ما قامت به من تجهيزات وتسهيلات وتوفير كافة المتطلبات اللازمة للفرق المشاركة منوها  بان القنص كهواية يعتمد في الأساس على الصبر ويدخل فيه أيضا عناصر الحظ والتوفيق والهداية وكلها من الله سبحانه وتعالى.

ومن ناحيته قال محمد المهندي قائد فريق بروق إن للقنص أسراره الخاصة ولا يكتشفها إلا  من عايش القنص لافتا إلى أول الدروس التي اكتسبها فريقه من بطولة القلايل هذه السنة وهي الصبر وشحذ الهمم والمنافسة حتى اللحظة الأخيرة. وأثنى المهندي على جهود فريقه وأدائهم أثناء البطولة وتمنى النجاح للبطولة.

ومن جهته أشاد راشد علي الجوبوعي قائد فريق النشاما بالجهود التنظيمية لبطولة القلايل وقال :  فريق القنص يعتمد آلية معينة وهي تكليف كل عضو بالفريق بدور معين فمثلا يقوم عضو معين بتتبع أثر الطرائد ويقوم عضو آخر بمراقبة الحبارى في السماء وعلى الأرض ويملك قائد الفريق الخيل، وتخدم الإبل جميع الأعضاء وتسهل مهامهم المكلفين بها.

وتحدث راشد الجربوعي عن القنص مشيراً الى انه يتطلب الخبرة الكافية من الهاوي حتى يستطيع أن يدخل عالم القنص ويكتشف معالمه وتفاصيله خاصة وان القنص يتطلب من القانص تدريب وترويض صقره والتحلي بصفات الصبر والحلم والأناة والجهد والمثابرة والعمل حتى آخر لحظة لان القانص لا يعلم متى يتمكن صقره من اصطياد الطريدة ومتى يأتي بها إلى صاحبه ولذلك فان مسألة الصبر مهمة للغاية في هواية القنص.

هذا ولم يستطع أي من فرق المجموعة الأولى حصد نقاط إضافية اليوم لرفع أرصدتهم واكتفوا بما حققوه أمس الأول. وتسعى فرق بقية المجموعات الأخرى إلى الاستفادة من تجارب فرق المجموعة الأولى من خلال تنويع مواقع الصيد داخل محمية العريق أثناء المنافسات.

ويبدو أن تكرار آثار الطرائد خاصة الحبارى والكروان على أرض محمية العريق كانت سبباً في توّهم الفرق أن هذه الآثار – وعلى عكس الحقيقة – جديدة وان هناك طيوراً بالقرب من المكان وهو ما استنفذ وقتاً من فرق المجموعة الأولى في اليوم الأخير لمنافساتها وجعلها تخرج من هذا اليوم خالية الوفاض وتكتفي بما حققته من قبل.

وتعمل فرق بقية المجموعات المشاركة ببطولة القلايل على تنويع أساليبها في القنص والصيد وإظهار كل فريق لمهاراته في الصيد والانتقال إلى مواقع جديدة داخل المحمية بحثاً على الطرائد المطلوبة والتي تعد اغلي وأثمن ما يتطلع إلى امتلاكه الفرق المشاركة لحصد النقاط والفوز باللقب.

وتهدف بطولة القلايل الى تعزيز قيم الأصالة والتراث في نفوس الجيل الجديد وجمع هواة القنص والصيد في مكان واحد ووفقاً لقواعد محددة في بطولة وطنية معترف بها من اجل ممارسة هوايته ومكافأة الفائز على جهوده وفوزه في نهاية المطاف.

 

ومن ابرز المواقف التي تعكس الروح العالية لدى فرق البطولة عندما وجد قائد فريق بروق محمد المهندي خلال المنافسة  حبارى هارب ومر بالقرب منه وشاهد فريق منافس يبحث عن الحبارى الهاربة فاخبرهم بموقعها وكان بإمكانه عدم إخبارهم نظرا لأن المنافسة أحيانا تغيب عن المتنافسين الكثير من الأمور الايجابية التي يجب أن يتحلى بها المتنافسين .

ويبين مثل هذا التصرف  الايجابي  أن المنافسة تقتضي أن يكون المنافس متحليا بالصدق والأمانة مع المتنافسين. وبالتالي فان البطولة تهدف إلى تحقيق وتعزيز هذه القيم الطيبة التي تترك لدى الجميع أثرا طيبا وكبيرا في النفوس.