الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

بدء مسابقة أشبال القلايل

ضمن بطولة القلايل المقامة في محمية العريق جنوب البلاد، دخل اليوم فريق اشبال القلايل وسط مشاركة متميزة من الأطفال والنشء حيث الهدف هو ترسيخ هواية القنص التي عرفها الآباء والأجداد والمثل والقيم النبيلة المرتبطة بها مثل الصبر وتحمل المشقة والإيثار والاعتماد على الذات.

وتأخذ اللجنة المنظمة لبطولة القلايل من ادخال اشبال القلايل محمية العريق كميدان منافسات الفرق المشاركة في بطولة القلايل لتعليم اشبال القلايل أصول القنص ومفاهيمه وأخلاقياته في البيئة الحقيقية للهواية.

وتشتمل مسابقة اشبال القلايل على تدريب الاطفال على ركوب الهجن والخيل ودروس تعليمية حول هواية القنص وتعاليم أخلاقية نبيلة عن الصفات الحميدة للإنسان العربي كما تكشف المسابقة النقاب عن اسرار الصيد التقليدي وفنونه وأساليبه التقليدية الصديقة للبيئة.

وتلقي المسابقة الضوء على الحيوانات المستخدمة في القنص مثل الصقور وكلاب السلوقي حيث تشير المسابقة الى ان هذه الأخيرة عرفها العرب نسبة الى سلوق وهي مدينة تقع جنوب بلاد اليمن، وقد اشتهرت منذ القدم بصنع الدروع وبالصعيد وبتربية كلاب صيد جيدة وذات خبرة واسعة في المصيدات. وتعرف مسابقة اشبال القلايل الأطفال والنشء بقدرات وصفات السلوقي التي تؤهله للقنص حيث يعتبر من اسرع الحيوانات ذات الأربعة قوائم بعد الفهد الصياد وتصل سرعته الى ٨٠ كيلومترا في الساعة الواحدة، وهو اطول نفسا من الفهد اذ انه يجري لمسافات طويلة دون تعب، ويتحمل مشقة المطاردة في مختلف الظروف، يساعده على ذلك احتفاظه بالسوائل في جسمه لأنه لا يفقدها عن طريق العرق (لأن جلود الكلاب خالية من المسام الجلدية الا القليل) الذي يتبخر عن طريق اللسان وذلك سر لهاثه الدائم في التعب والراحة.

ويتميز الكلب السلوقي عن باقي الحيونات التي تدرب على الصيد، انها جميعا تصيد لنفسها، بينما يصيد الكلب السلوقي لصاحبه الا اذا دفعه الجوع الشديد الى عكس ذلك. وهو يصيد منفرداً او في جماعة كلبين او ثلاثة، وهو فوق ذلك صديق الانسان. ومن شدة ألفته يألف الجوارح من الطير كالصقر ويستأنسها، ويساعدها على طرائدها ويكون عضدا لها. فاذا تيسر للصياد ان يجمع بين كلب صيد وصقر مدرب، يضريهما ويؤالف بينهما، ويستطيع ان يشركهما في المطاردة.. فإنه بلا شك لن تفوته شاردة ولن يحتاج الى الكثير من الجهد في مطاردة الصيد.

وتولي مسابقة اشبال القلايل اهمية خاصة بالصقور وفنونها في الصيد وصفات كل نوع منها حيث تختلف فنون الصيد لدى الصقر باختلاف نوعه. ومن اشهر الصقور صقر الجير الذي يتميز بالطيران السريع والقريب من سطح الارض للامساك بالفريسة ولا يميل الى حركات الانقضاض على الفرائس من مرتفعات عالية وهذه المطاردة تكيف عليها صقر الجير في موطنه.

هذا وتستمر المسابقة ليومين متتاليين يشارك الأطفال والنشء خلالها في مسابقات اشبال القلايل بالاضافة الى الاستماع الى دروس تعليمية لركوب الهجن والخيل والقاء الضوء على القيم النبيلة والصفات الحميدة في مجتمعنا عن طريق دروس السنع والذرابة حيث استطاع الرجل المهذب ان يأخذ مكانة عالية ومؤثرة عند الناس في الخليج، فسمي ذلك سنعاً وكذلك الفصيح واللبق فسمي ذرباً.

ومن ناحيته اشار عبد العزيز السيد رئيس لجنة الفعاليات والتجهيز الى ان مسابقة اشبال القلايل تضاهي مسابقة بطولة القلايل حيث ان كل فريق من الصقارة الصغار يتألف من تسعة افراد وسوف يبدأون غدا السبت في الصيد والقنص باستخدام الطرق التقليدية ايضا.

واكد عبد العزيز ان الهدف من دخول اشبال القلايل هو تحفيز النشء من اجل التمسك بهواية الاجداد والاهتمام بها ونقلها الى الاجيال القادمة في صورة تحاكي ما كانت عليه في الماضي.

من ناحية اخرى تستعد اللجنة المنظمة لبطولة القلايل الى اطلاق المرحلة النهائية في البطولة في الحادي عشر من الشهر الجاري حيث تستمر المنافسات النهائية لاربعة أيام متتالية وتختتم البطولة في اليوم الرابع عقب تكريم الفريق الفائز ببطولة القلايل هذا العام.