الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

“الجدي” يكتسح المجموعة الثانية ويتأهل لنهائي بطولة القلايل

بوابة الشرق – عبدالعزيز الحمادي

تأهل فريق الجدي عن المجموعة الثانية الى نهائيات بطولة القلايل بعد أن حقق أعلى الدرجات في المنافسات المقامة في محمية العريق حتى الآن. واستطاع الجدي بقيادة حمد صالح القريصي تسجيل (160 نقطة) خلال منافسات فرق المجموعة الثانية التي استمرت لأربعة أيام كان ختامها مساء اليوم حيث خرجت المجموعة ليبدأ التحضير لدخول المجموعة الثالثة الأربعاء المقبل.

ويدخل العساس غدا إلى محمية العريق لاختيار مواقع الإقامة لفرق المجموعة.

هذا وقد أثنى الشاعر الكبير عبدالله بن عون على ماشاهده من منافسات في بطولة القلايل مبينا أن اقامة البطولة شيء رائع وجميل نظرا لما تمثله هذه البطولة من تجسيد حقيقي للقنص والصيد كما كان يحدث في الماضي إضافة الى أن الكثيرين يتمنون المقناص ولكن لاتتاح لهم الفرصة والوقت وحتى الدراية في بعض الاحيان ولهذا فان بطولة القلايل قد حققت الحلم وجعلته واقعا، فأهل الصيد والمقناص أصبحت لديهم القدرة والوقت والامكانيات للمشاركة والعمل على تحقيق ما يتطلعون اليه على أرض الواقع خاصة وأن البطولة متاحة للجميع ليشاركوا فيها مثنيا على إقامة البطولة الخليجية في العام القادم والتي ستكون ملتقى للكثيرين من مختلف دول المنطقة خاصة وأن هذه الهواية يعشقها أعداد كبيرة من الجمهور ولها انتشار واسع في أوساط المجتمع الخليجي تحديدا.

وأضاف بن عون أن المشاركة في البطولة تعلّم المشاركين الكثير من الامور والاساليب التي قد لا يعرفها الكثير منهم ولم يعايشوها رغم خبرات بعضهم الطويلة في هذا المجال. وأكد الشاعر عبدالله بن عون أن ما يميز البطولة أنها تشترط على الفرق الصيد بالطرق التقليدية القديمة وهذا يختلف تماما عن الصيد بالوسائل الحديثة ولا يوجد شبه للمقارنة بين الطريقتين نظرا لان التشويق والاثارة والمتعة والقوة في الصيد بالطرق القديمة لا يوصف. وأشار الى انه من محبي القنص والصيد وعلى مدى سنوات طويلة ظلت هذه الهواية الجميلة تستهويه وتستهوي كل من عرفها.

يبقى الأصل

وأوضح الشاعر بن عون أنهم منذ دخول المعدات الحديثة في الصيد استغنوا عن بعض الاساليب القديمة ورغم المتعة في الطريقتين القديمة والحديثة الا أن مميزات القديمة أكثر قربا من محبي هذه الهواية وهذا مرده الى أن الصيد بالطرق البدائية المستمدة من واقع البيئة فيه الكثير من المغامرة والتحدي المتمثل في القرب بين الصقارة وفرائسهم المختلفة حيث يقومون بمتابعتها عن قرب ولذلك فان الصعوبة في الامساك بها تثير لدى المتسابقين الكثير من الاصرار والتحدي على الفوز والذي يكون له وقعا وتأثيرا أكبر بكثير مما لو كان الصيد والمقناص بالطرق الحديثة.

ومن جانبه ثمّن خالد المعاضيد رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل حضور الشاعر الكبير عبد الله بن عون كما اشاد بفرق المجموعة الثانية وفرق البطولة عموماً وقال ان منافسات المجموعات تزداد اشتعالاً مع قرب اطلاق ساعة الصفر للدور النهائي الذي سيحدد هوية بطل القلايل هذا العام.

وقال خالد المعاضيد ان جميع الفرق تبذل جلّ جهدها في الدور التمهيدي لحصد أكبر عدد من النقاط التي تؤهلها إلى الدور النهائي لكن الحظ والتوفيق وقبلهما قدرة المولى عز وجل هي التي تحسم الأمر.

واشار خالد المعاضيد إلى الفنيات العالية والأساليب المتقنة لفرق البطولة حيث ان اعضاء الفرق المشاركة يتمتعون بمواهب ومهارات كبيرة في القنص فضلا عن الخطط الفنية وأساليب القنص التي توقع الطريدة اسيرة بين مخالب الصقور والسلقان.

ونوّه خالد المعاضيد بان اللجنة المنظمة وضعت خطة منظمة لإدارة منافسات الدور النهائي لتخرج في أفضل صورة من الناحية الإدارية والفنية والتحكيمية، وثمّن في هذا السياق الدور الكبير الذي تقوم به الجهات الداعمة لبطولة القلايل.

ومن ناحيته اعرب حمد صالح القريصي قائد فريق الجدي عن سعادته البالغة بالتأهل إلى الدور النهائي في بطولة القلايل وقال ان المشوار طويل وصعب للفوز بلقب القلايل، واكد القريصي ان فريقه ازداد إصراراً وعزيمة نحو نيل اللقب.

واشاد حمد القريصي بالنظام المتبع في بطولة القلايل معتبراً اياه من افضل الأنظمة التحكيمية في بطولات القنص خاصة وان البطولة تختلف من حيث الشكل والمضمون حيث انها تعتمد على الوسائل التقليدية فقط ومن ثمّ فاننا وجميع فرق البطولة تلحظ سلامة الشروط والقواعد المنظمة للمنافسات. فضلاً عن الجهود الجبارة للجنة المنظمة في التجهيز للبطولة.

ومن جهة اخرى اعتبرحسن النعيمي قائد فريق العديد البطولة فرصة طيبة من أجل جمع القناصين في بيئة المقناص الحقيقية مشيراً إلى اهمية البطولة في شحذ همم القانصين وصقل مهاراتهم وتجاربهم في الصيد والقنص والنهوض بمستوى هذه الهواية وتحفيز جمهورها والمولعين بها.

وقال قائد فريق العديد ان فريقه امتاز خلال فترة المنافسات بالعمل المتناسق من خلال تكامل الأدوار بين جميع أعضاء الفريق، وتوزيع المهام بصورة تقليدية تحاكي نفس أساليب القنص المتعارف عليها عند الأجداد.

وتمنى قائد فريق العديد التوفيق للفرق المتأهلة والنجاح لبطولة القلايل في نسختها الثانية ككل، مؤكداً عزم فريقه على المشاركة في البطولة المقبلة التي ستفتح الباب أمام مشاركة فرق من دول الخليج العربية الشقيقة معتبراً هذه الخطوة بتحويل بطولة القلايل إلى خليجية بعد نجاحها محلياً فرصة لتبادل الخبرات بين القانصين على مستوى الخليج العربي والتأكيد على التراث الأصيل لمنطقتنا.

وثمّن قائد فريق الزوير دور اللجنة المنظمة لبطولة القلايل وقال انها تضم شبابا على دراية بما يقومون به من مهام ويعرفون جيداً ما يحتاجه كل فريق من مستلزمات للعيش في قلب الصحراء دون أي مظهر من مظاهر الحديثة.

وقال جاسم المنصوري:” لم يعان فريقنا خلال البطولة من أية معضلات وانما كان شغله الشاغل حصد النقاط”. مشيراً الى استفادة جميع الأعضاء بالفريق من تجربة البطولة، واضاف قوله:” ان البطولة مدرسة تطبيقية في قلب البر لتعليم القانصين الصبر والمثابرة والاصرار والعزيمة، وتعريفهم بحقيقة القنص والمقناص في صورته الحقيقة وسط الطبيعة”.