الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

إنطلاق منافسات المجموعة الرابعة ببطولة «القلايل» للصيد التقليدي

تنطلق اليوم الاربعاء منافسات المجموعة الرابعة ببطولة «القلايل» للصيد التقليدي، والتي تقام في محمية العريق وتستمر حتى نهاية الشهر الحالي، حيث سبق ذلك دخول عساس كل فريق من فرق المجموعة الرابعة والتي تشمل فرق «لجلعة» و»الوعب» و»زكريت» و»درع الجزيرة» أمس المحمية، واختار عساس كل فريق الموقع الذي يراه مناسباً، وتنطلق من خلاله الفرق، علما أن العساس هو الشخص الذي يحدده الفريق ويختاره ليدخل ويحدد موقعهم داخل المحمية.
من ناحية أخرى تعد لجنة التراث وتقييم بيئة القنص واحدة من أهم اللجان العاملة في بطولة «القلايل» للصيد التقليدي المقامة منافساتها حالياً في محمية العريق، حيث إن الدور الذي تلعبه هذه اللجنة مرتبط بتقييم أمور ربما تكون أحد أهم الأهداف التي تسعى البطولة إلى الوصول إليها مع المشاركين، ومنها تقييم البيئة التي يعيش فيها القانص على مدار فترة مشاركته في البطولة، حيث يكون التقييم من ناحية النظافة والضيافة، والاستقبال وكيفية ترتيب المكان من حوله، إلى جانب التقييم على مستوى الحفاظ على البيئة في المحمية وكل هذه الأمور ضمن الأهداف الجوهرية للبطولة والتي تهدف إلى التعريف ببيئة القانص وأصول الضيافة والاستقبال والاهتمام بالهجن والخيل ونوع الشداد باعتبارها من عادات وتقاليد وتراث الآباء والأجداد والتي تصبو البطولة إلى تعريف الأجيال الجديدة بها بل وترسيخها في الأذهان.
وتتشكل لجنة التراث وتقييم بيئة القنص من عدة أعضاء يكلفون بأدوار متعددة على مستوى التقييم، حيث إن هناك 50 معيارا في عملية تقييم المشاركين وقد رصدت جائزة قيمتها 50 ألف ريال للفائز في تقييم اللجنة وذلك بعيداً عن جوائز الفائزين في سباقات الصيد.

من جانبه قال عبدالرحمن بن أحمد البادي المعاضيد، رئيس لجنة التراث وتقييم بيئة القنص: إن مهمة لجنة تقييم بيئة القنص متابعة كل ما يتعلق بالتراث في البطولة المتمثل في الخيل والهجن ونوع الشداد، كما أننا نقيم الفرق على أساس مدى محافظة المشاركين على البيئة من حولهم ونظافتها.
وأضاف: اللجنة تتابع الفريق منذ دخوله وأثناء وجوده في المسابقة وخروجه منها، حيث إننا نزور كل فريق على حدة لتقييم البيئة من حوله، مشيراً إلى أن الفرق تتنافس في الحفاظ علي تراث الآباء والأجداد وهذا هو الشيء الممتع في الموضوع، ولذلك هناك جائزة مرصودة لتقييم بيئة القنص قيمتها 50 ألف ريال بعيدة عن جوائز البطولة وهذه الجائزة جاءت بغرض تشجيع الفرق المشاركة على الحفاظ على البيئة وإحياء التراث، سيما وأن البطولة مجال تنافسها في موروث الآباء والأجداد.
وقال رئيس لجنة التراث وتقييم بيئة القنص: إن جميع المشاركين لديهم حرص كبير للحفاظ على البيئة من حولهم بغض النظر عن كون الأمر مجال تنافس، لكن بلا شك فإن التنافس يزيد من حفاظهم على بيئة القنص، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة عندما يحلون ضيوفاً على الفرق المتنافسة يكون هناك تعاون كبير من أعضاء تلك الفرق، حيث إن جميع من يشاركون في «القلايل» يشعرون بمتعة خاصة.
وأشاد السيد عبدالرحمن بن أحمد البادي المعاضيد بالتنظيم والمجهود الذي بذلته اللجنة المنظمة للبطولة، مشيراً إلى أن الفرق شعرت بارتياح وسعادة كبيرة بفضل التجهيزات التي وفرتها اللجنة في موقع البطولة.

تقييم بيئة القانص
وقال سالم خجيم علي العذبي – عضو لجنة بيئة القانص –: إن لجنة بيئة القانص شكلت من بداية تشكيل لجان البطولة، حيث إنها لجنة تعمل في بطولة «القلايل» من أول عام وكانت تتشكل من ثلاثة أشخاص في أول عام، وهذا العام أضيف لها عضو رابع.
وقال العذبي: إن دور لجنة تقييم بيئة القانص هو مراقبة الأفرقة أثناء دخولهم البطولة والمحمية، وهذا يكون باستمرار كل يوم عند عودة الفريق من المقناص للعنة أي الخيمة، مشيراً إلى أن اللجنة تبدأ بزيارة كل فريق في مكانه وترى ترتيبهم ومكانهم، والنظافة والضيافة، والاستقبال.
وأضاف عضو لجنة بيئة القانص أننا نعتبر أنفسنا زائرين وضيوفا على الفرق ونقيم كيفية استقبال الفرق لضيوفهم باعتبارها من الأمور التي تدخل في المنافسة، مشيراً إلى أنه كان هناك اعتقاد لدى بعض الأفرقة في العام الأول وهذا ما لمسناه أنه من الضروري أن يكون عندهم أغراض تراثية، ونحن نقول لهم: دور أعضاء بيئة القانص رؤية بيئة القانص وتقييمها والطبيعي أن لن يكون عنده أغراض تراثية، إنما يجب أن يكون مكان النوم والقهوة، وكل ذلك مرتبا بشكل جيد ومحافظا عليه، ومما خف وزنه.

تقرير الحكام
وأوضح العذبي أنه في النهاية لن يكون هناك تدقيق كبير إلا على الأمور العامة واللجنة يأتيها تقرير من الحكام أيضاً يخص عدم العبث في البيئة، ودورنا كذلك على المحافظة على البيئة، بمعنى ألا يكسر العود الأخضر، لأجل إشعال إنارة في حين أن هذا الشجر أخضر، ولا يجوز أن يكسر، ولا ترمى كذلك بقايا العلب والأكياس والمخلفات في البر وأن يتم جمعها في أكياس مخصصة للقمامة، حتى يتم الحفاظ على البيئة.
وأشار عضو لجنة بيئة القانص أنه من الأمور التي تدخل في التقييم نفسية الفريق، وأسلوب ضيافتهم، حيث يختلف أسلوب فريق عن فريق.
وقال العذبي: إن هذا الأمر ليس بغريب عن أهل قطر، ولكن القائمين على البطولة، وضعوا لها جائزة لكونه أمرا في غاية الأهمية، ومن ثم أرادت اللجنة المنظمة للبطولة توصيل رسالة للمشاركين للاهتمام بهذا الأمر، مبرزا أن فريقا واحدا من 16 فريقا سيحصل على الجائزة فقط، مذكراً في الآن ذاته، أن هناك جائزة البطولة، وجوائز أخرى، منوها أن المعايير تتضمن 50 معيارا يتم في نهاية البطولة حصرهم، وترشيح فريق واحد فقط للفوز بهذه البطولة الكبيرة، مشيراً إلى أن الأعضاء الأربعة لا يطلعون على نتائج بعضهم البعض.

أصداء واسعة
وأضاف سالم خجيم علي العذبي – عضو لجنة بيئة القانص أنه بشهادة الجميع أن الأصداء التي وصلت إليها بطولة «القلايل» تشهد أن البطولة لها أصداء واسعة وكبيرة، أصداء وصلت للعالمية، وهناك ناس كثيرة من الدول العربية والأجنبية، ويقومون بالاتصال علينا ويسألون هل يجوز أن نشارك في البطولة أم لا، وقد وافقت اللجنة المنظمة هذا العام على إشراك خليجيين ضمن فريق قطري بحد أقصى شخصين فقط، مشيراً إلى أنه في المستقبل من الممكن أن لا تقتصر على إشراك الخليجيين فقط بل من الممكن أن تكون بطولة عالمية كبيرة.
وقال عضو لجنة تقييم بيئة القانص: إننا نريد الجيل الجديد أن يعيش الأجواء التي عاشها آباؤه وأجداده، مشيراً إلى أن جميع المشاركين في اليوم الأخير يقولون: نتمنى أن تمدد نظير الأجواء الممتعة التي يعيشون فيها.
وأضاف العذبي أن بطولة «القلايل» أثبتت وجودها ويكفي أن دولة قطر كانت سباقة في تنظيم بطولة للمقناص بهذا الحجم، حيث إنها بطولة لم تنظم في أي دولة من دول العالم.

روح العمل الجماعي
وقال حمد محمد العلي المعاضيد – عضو بلجنة بيئة القانص من جهته: إن ما تهدف إليه لجنة بيئة القانص هو حث المشاركين على الاهتمام ببيت الشعر والبيئة من حولهم والحفاظ على روح العمل الجماعي بينهم، مشيراً إلى أن بطولة «القلايل» تحيي تراث الآباء والأجداد وتهدف إلى تكوين قانص يتمتع باللياقة والشدة في الآن ذاته، ذاكرا أنه يشارك لأول مرة في البطولة كعضو في أحد اللجان وهو سعيد بتجربته ووجوده في وسط هذه الأجواء التراثية التي وصفها بـ «الرائعة».
وأوضح المعاضيد أن مستوى الفرق في الاهتمام ببيئة القنص تختلف من فريق لفريق آخر، مؤكداً أنهم يحاولون باستمرار شرح أهداف وأهمية هذه اللجنة وكونها إحدى الأعمدة الرئيسية للبطولة، وذلك فإن تخصيص كذلك جائزة كبيرة لها يؤكد مدى اهتمام اللجنة المنظمة بهذا الجانب، سيما أن الجائزة تختلف عن الجوائز الأخرى، فقد لا يتأهل الفريق الفائز بجائزة بيئة القنص ولكن يفوز بالجائزة، وبرأيي فإن ذلك له أبعاد كبيرة وتدخل السعادة والراحة على نفوس المشاركين.
وقال المعاضيد: إن بطولة «القلايل» أصبحت بطولة عالمية، حيث إن لها متابعين من كافة دول الخليج والدول العربية، مشيداً بأداء جميع المشاركين في البطولة على مستوى تعاونهم معاً ومع اللجان العاملة في البطولة.