الأخبار › مقالات › اخر الأخبار› الأرشيف

إشادات عربية وأجنبية ببطولة «القلايل»

تنطلق اليوم الجمعة منافسات المجموعة الثالثة ببطولة «القلايل» للصيد التقليدي، والتي تقام في محمية العريق وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري، حيث سبق ذلك دخول عساس كل فريق من فرق المجموعة الثالثة -والتي تشمل فرق «الأدعم» و»بوهادي» «السيلية» و»الجدي»- أمس المحمية، وحدد كل منهم المقر الذي يراه مناسباً.
والعساس هو الشخص الذي يحدده الفريق ويختاره ليدخل إلى موقع الفريق داخل المحمية ويختار الموقع المناسب لفريقه.
من جهة أخرى، قام عدد من الوفود العربية والأجنبية بزيارة لمقر بطولة «القلايل» في محمية العريق وعبروا عن سعادتهم بالمستوى اللائق والمتميز للبطولة، حيث زار وفد إسباني من المنظمة العالمية للصقارة مقر المحمية، وأشاد بالمستوى الهائل والتنظيم المتميز للبطولة، والقواعد والشروط العديدة التي وضعتها اللجنة المنظمة، مشيرين إلى أن تلك الشروط تساعد على انضباط البطولة، مما يساهم في نجاحها ويخلق سمعة عربية وعالمية طيبة.
وأشاد أعضاء الوفود العربية والأجنبية بفكرة بطولة «القلايل» لكونها إحدى أهم البطولات التي تحيي رياضة تراثية توارثتها الأجيال، مؤكدين على أنها تساهم في تذكير الأجيال بتراث الآباء والأجداد، كما أن أهدافها تتخطى مجرد الفوز والحصول على الجوائز ولكن لها أهداف معنوية أخرى، حيث يكتسب المشاركون في منافسات البطولة -حسب تأكيد أعضاء الوفود العربية والأجنبية- صفات عديدة، منها الصبر وقوة التحمل.

رحلة ممتعة
وأكد أعضاء الوفود الذين زاروا مقر «القلايل» أن رحلتهم كانت ممتعة وسوف تبقى في ذاكرتهم، موجهين الشكر للجنة المنظمة للبطولة على إتاحة هذه الفرصة لهم للاطلاع على ما يدور هنا في مقر بطولة «القلايل» وعلى حسن الاستقبال والتنظيم الجيد.
ورافق الوفد الإسباني خلال الزيارة علي بن محمد آل الشيخ الكواري المنسق العام لبطولة القلايل، واطلع الوفد الأسباني كذلك على آليات عمل البطولة، ونظام التحكيم بها، كما حضروا مراحل دخول الفرق في المنافسات منذ الدخول إلى المحمية مرورا بالصيد وختاماً حضور النتائج وإعلانها.
وعبر الوفد الإسباني عن سعادته بالاطلاع على كل هذه الخطوات، والتي كانت بالنسبة لهم تجربة شيقة فلم يسبق لهم أن عاشوا في هذه الأجواء، وكانت معلوماتهم ربما تكون قليلة عن «القلايل»، ولكن بعدما عاشوا الأجواء في مقر البطولة بدت السعادة واضحة على وجوههم وقالوا إنهم بالفعل استفادوا الكثير من وجودهم هنا بين المنظمين والفرق المشاركة في منافسات البطولة.

التطور في قطر
كما زار مقر البطولة بمحمية العريق زوار من المملكة المتحدة (بريطانيا)، حيث أشاد ريك بول، وزوجته آن بول، بالبطولة المتميزة، والموقع اللافت لبطولة القلايل.
وأشار أعضاء الوفد البريطاني إلى أنهم كانوا قد عاشوا في قطر لمدة أربعين عاماً، ثم عادوا إلى بريطانيا، والآن هم في زيارة لدولة قطر، التي قالوا إنها تتميز وتتطور باستمرار، وأشاد الوفد الأميركي ببطولة «القلايل» وقالوا إنها بطولة كبيرة، والتنظيم فيها على مستوى عال حتى إنها باتت تحظى بسمعة عالمية، حيث إن كثيرا من المهتمين بهواية الصيد في العالم يتحدثون عن «القلايل»، حسب تأكيده.
وقال ريك بول إنهم كانوا يخيمون عندما كانوا في قطر في منطقة الخور، وقال إن دولة قطر حدث فيها تطور كبير ولافت، مؤكداً أنها من الدول المميزة في منطقة الخليج، والإمكانيات المتوافرة في البطولة هنا تؤكد أن الدولة مهتمة بهذا النوع من الرياضات التراثية، وهو شيء جميل جداً أن تحافظ على ماضيك وتحيي تراثك وتذكِّر الأجيال الجديدة دائماً به.
وأضاف بول: بطولات مثل «القلايل»، والبرامج والمشاريع الأخرى التي تقيمها قطر، دائماً متميزة، وناجحة في ذات الوقت، ونحن سعداء بأن أتيحت لنا الفرصة لزيارة مقر هذه البطولة الكبيرة لأنها سوف تبقى ذكرى طيبة بالنسبة لنا، بل وسوف نحكي لأولادنا وأصدقائنا على ما شاهدناه هنا في «القلايل»، فكم هي رائعة مثلما دائماً ما تكون قطر رائعة في أي حدث تتصدى لتنظيمه في كافة المجالات.

التذكير بالماضي
وزار مقر بطولة «القلايل» أيضاً وفد جزائري، ضم عبدالكريم بن سالم، وأبو أحمد عبدالرزاق.
وقال عبدالكريم بن سالم الذي عاش في سويسرا لمدة 33 عاما، ويقوم حالياً بزيارة قطر، إن قطر من الدول العربية القليلة التي حافظت وتحافظ على التراث العربي الأصيل، وأضاف أن بطولة القلايل ما هي إلا نموذج من عدة نماذج تقوم بها دولة قطر، لإحياء تراث الآباء والأجداد، مشيداً بمثل هذا النوع من البطولات التي تحيي الرياضات التراثية.
وأضاف: إن بطولة القلايل تذكر بالماضي وبالأصالة والتراث والحضارة، وفي الواقع فإن ذلك شيء عظيم، لا تجده حتى في أوروبا والدول الغربية، مشيراً إلى أن هذه البطولة تضاف إلى رصيد دولة قطر باعتبارها من الدول التي لها باع طويل في مجال تنظيم البطولات الرياضية الكبرى.
وقال بن سالم: هذه البطولة ليست فقط فخرا للقطريين، بل هي فخر لنا نحن كعرب، لأنه وبالرغم من التطور الحضاري الكبير والنهضة العمرانية والنهضة التي شملت كل مناحي الحياة في قطر، إلا أنهم وكما نرى لم يؤثر ذلك على حضارتهم والمحافظة عليها.
وأوضح أن شباب اليوم يجب أن لا ينطلقوا من فراغ إنما من تراث آبائهم وأجدادهم، وهم بذلك لا ينسلخون من حضارتهم الأصيلة وتاريخهم المجيد، ونحن بالمقارنة مع الشعوب الأخرى لنا تاريخ وأصالة وحضارة مجيدة.

الحفاظ على التراث
من جهته، قال أبوحمد عبد الرزاق إنه يجب المحافظة على إقامة وإحياء التراث، وتذكير الجيل الحالي به، من خلال مثل تلك البطولات المهمة، التي تجسد بطولة القلايل إحدى أهم ركائزها الأساسية.
وأضاف: إن إيصال التراث القديم للأجيال القادمة، وتمكينهم ومواكبتهم في نفس الوقت للحضارة، إنه أهم ما يميز الشعب والحكومة القطرية، فبالرغم من وجود أفضل المركبات والطائرات والأبنية والأبراج، إلا أنهم لا ينسون تاريخهم وحضارتهم، ويحيون هذا الإرث من خلال بطولات مثل بطولة «القلايل».
وتابع :إن البطولة بما تحمله من معان سامية وأصيلة، كذلك لمسنا ما فيها من روح وجو الأخوة السائد بين الجميع، والمحبة والتعاون.. لدينا نحن العرب الكثير من الجوانب الإنسانية التي يجب برأيي أن ننميها ونطورها بما يعود بالنفع علينا جميعا.
وأضاف: ونعود كذلك لديننا الحنيف وإسلامنا الأصيل الذي يحضنا على الرحمة والتعاضد حتى على الحيوانات، وأشاد بالتنظيم وتجهيز موقع البطولة بالصورة التي تليق بهذا الحدث الكبير.
وقال إن كل مشارك في بطولة «القلايل» بالتأكيد هو فائز ولا يشترط أبداً أن يكون قد فاز بالجوائز ولكن يكفي أنه شارك في البطولة، موضحاً أن كل المتابعين لهذه البطولة يرون أنها باتت لها سمعة عربية طيبة بل وسمعة عالمية، وهذا يؤكد أنها بطولة تحقق النجاح دوماً، وبالتالي سوف تبقى «القلايل» من أهم الأحداث الرياضية في دولة قطر ومنطقة الخليج العربي كافة.